محمد تقي النقوي القايني الخراساني

281

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

وإذا كان هذا مذهب الاماميّة فقد اتّفقو قولهم وأقوال الفقهاء في سقوط الرّجم بأدنى سبب والَّذى رواه أبو الفرج الأصبهاني انّ زيادا لم يحضر في المجلس الاوّل وانّه حضر في مجلس ثان فلعلّ اسقاط الحدّ كان لهذا انتهى ما ذكره . أقول - ما ذكره الشّارع المعتزلي في نصرة عمر ابن الخطَّاب لا يرجع إلى محصّل بل هو خارج عن طور البحث وعلى اىّ حال لا بدّ لنا من التّكلَّم فيه اجمالا ليتّضح الحال ويكشف به المقال فنقول . قوله : انّ عمر لم يخطئ درء الحدّ عنه لانّ الامام يستحبّ له ذلك وان غلب على ظنّه انّه قد وجب الحدّ عليه . فيقال له امّا اوّلا فمن اين ثبت لك هذا الحكم للإمام وما الدّليل عليه وحيث لا دليل عليه فهو حكم الهوى لا حكم اللَّه تعالى . وثانيا - على فرض التّسليم وكونه ثابتا من الشّارع فهل يكون هذا الحكم للامام بعد إقامة الشّهود على المشهود عليه أو قبلها لا سبيل إلى الاوّل لانّه بعد إقامة الشّهود فقد ثبت الحدّ عليه فكيف يمكن للامام درء الحدّ عنه فضلا عن استحبابه وهل هذا الَّا تعطيل الحدود وامّا الثّانى اعني قبل إقامة الشّهود فهو خروج عن طور البحث لانّ كلامنا ليس فيه . وامّا - نقله الرّواية عن المدائني وانّ عليّا درء الحدّ عنه إلى آخره . ففيه - انّا لا نعرف المدائني من هو وليس من هذا الخبر في كتبنا المعتبرة عين ولا اثر فهو بالموضوعات أشبه من المأثورات وعلى فرض التّسليم لا ربط